أكبتُ الشوق بأعماقي
وأسأله بوحشية لماذا أتيت؟
ألم يكفيك البارحة بكائي,
أم تراك عذابي اشتهيت.
وعدت لتسرق النوم من مخدعي,
وتسأل مخدتي كم عانت...
وكم عانيت...
أعرف أنك لم تحب سواي,
لكنك بالأمس, جداً تماديت...
فأني رأيتك إليها تنظر,
واهتمام كبير...
لكلامها أبديت.
وجئتُ أستفسر تصرفك هذا,
فإذا بدور البريء, أمامي أديت!
أثرت حقدي وأشعلت غيرتي,
وأمام الجموع,
النقاش تفاديت!
أما الأن فلن أصمت
ولن أكتم غيظي
فغير الحزن من السكوت,
ماذا جنيت؟
أحمق نساء الأرض أنتِ يا صغيرتي,
لكن حماقتاك الطفولية,
تجذيني...
وإلا لما عدتُ الى أحضانك وارتميت!
لكن غرابتك تبهرني,
وتجعلني أٌكثر من قول "سبحان الله"
فمن ذكر الله ومن شفتيك,
ما بعد ارتويت!
وجنونك يصعقني,
يُشتتني,
لكنه مجبول بحنانٍ,
لطالما له ركعت وصليت...
وإلا لما تغلغل سحرك
في جسدي,
في عقلي...
وأصبحتُ رجلاً,
إذا ما سُئل عن ليلة القدر
يخجل, وبِشغفٍ يردُ: لياليكِ أحييت...
وقهراً وخيالاً...
فأني من دونك يا معذبتي
ما عرفتُ امرأةً
وكل شهواتي لباقي النساء
في نفسي,
دمرتُ وأفنيت...
وصرتِ أنتِ,
الآمرة الناهية,
ومالكة هذا الرجل,
من رأسه حتى قدميه...
ندى غريّب
2011/6/2
حقوق النشر محفوظة, الرجاء ذكر المصدر في حال نشر القصيدة أو النص في أي موقع على الانترنت أو وسائل الأعلام المكتوبة.
